نهج الشيخ عبد الله بن بيه جوهرة تزين المالكية في المحافل
في أعماق موريتانيا الأعماق كان مولد ونشأة وتعلم هذا الفذ،على يد والده الحبر المتبتل الشيخ المحفوظ،في بواكير تحصيله علَ من كأس مترعة برحيق عذب من فنون الرواية والدراية، وكان باديا عليه من النبوغ ما لم تستطع مدرسته الصوفية الموغلة في الزهد ونكران الذات أن تخفيه، فاق أترابه، في مسابقة القضاة حل ثاني الخمسة المتفوقين القادمين من الأعماق ربما تواضع حتى لا يكون الأول،هناك في تونس ولما سُحب حامل الرقم الأول (ب ولد إنه) ظل هذا الفذ محافظا على الترتيب هو الأول، له تجربة في الحكم وزيراً،وتجربة في التدريس لم تغيرا سلوكه ولا نهجه، غالبية من شرقوا من أهل هذا البلد بهرتهم بهرجة ما لدى فئام الحجاز ونجدٍ من محاريب وجُفن ومحابر يتفنن الكتبة بها فيزخرفون أفكاراً حتى تبدو سالبة لب غير المتمكن، فينزع ما كان عليه من رأي،وقد يتطاول على مقولات ومنقولات من علموه كيف يسود،هذا الفذ لم يتغير ولم يهجر المتون والأنظام وطرر قومه،ولم يجهر بتزكية نُظم وافهام مشايخ مُضيفه على حساب مشايخه كما فعل الجل من أبناء وطنه