دقة - حياد - موضوعية

الكشف عن هجوم عنيف للمقاومة الموريتانية .. مذبحة تخلف 30 قتيلا بين صفوف المستعمر

2018-09-25 04:31:54

من خلال البحث في أرشيفات المستعمر الفرنسي، يتبين، يوما بعد يوم، أن المقاومة في موريتانيا، رغم انعدام العدة والعتاد، كبدت المستعمر الفرنسي خسائر فادحة تحدث عنها هو نفسه في رسائله الإدارية ونشرياته وجرائده.

.

"صحيفة نواكشوط" تكشف عن عملية عسكرية قادتها المقاومة الموريتانية بالقرب من موضع نواكشوط (العاصمة الحالية) ولم تكن معروفة من قبل على الأقل على مستوى التفاصيل.

وهكذا، تحت العنوان البارز: "قتل عريفين أوربيين في حادث جديد بموريتانيا"، متبوعا بالعنوان الفرعي: "محليون يهاجمون وحدة عسكرية ويقضون عليها"،جاء في صحيفة Le Petit Journalالفرنسية، الصادرة يوم 1 مايو 1908، ما نصه:

"قبل شهر أعلننا أن فيلقا تابعا لنا، كان قادما من مركز اكجوجت تمت مهاجمته. وقتل خلال الهجوم النقيب ريبو Repouxوجرح ضابط الصف اشميت Schmitt.

ونشير هنا إلى حادث آخر من نفس الطبيعة، لكنه يبدو أكثر خطورة. يتعلق الأمر بوحدة عسكرية مكونة من 30 مسلحا من ضمنهم 4 مساعدين (آدجيدان) أوربيين ومساعد محلي وعريفين (سرجان) أوربيين و30 من المجندين المرحلين كانوا في طريقهم إلى نواكشوط قادمين من اكجوجت عندما هوجموا بالقرب من نواكشوط.

المساعد الأوربي هو وحده من نجا، أما الباقون فتم القضاء عليهم جميعهم. واستولى البيظان على البنادق وعلى كل ما تحمله القافلة وعلى مبلغ من 7000 فرنك. العريفان الأوربيان يدعيان آرنو Arnoوجودلات Joudelat.

هذا الخبر أكدته، أمس، وكالة هافاس في خبرها التالي: لقد تم إخبار وزارة المستعمرات من قبل الوالي العام لإفريقيا الغربية الفرنسية أن قافلة من المجندين المرحلين (إلى السينغال) قادمين من اكجوجت هوجموا من طرف البيظان. السرية كانت تتكون من 20 مجندا وعريفين أوربيين (أرنو وجوديلات)، بالإضافة إلى رجال من المرافقات. وكانت مجموعة البيظان المهاجمة تحت قيادة اثنين من "أبناء" الشيخ ملعينين، أحدهما قــُـتل أثناء الهجوم.

العقيد كورو انتقل إلى اكجوجت مع بعض الجمالة لاستعادة الأمن، وسيلحق به قائد دائرة الترارزه مع مجنديه إذا كانت هناك حاجة لتعزيزات.

ويقول خبر الوكالة ان هذه الأحداث وقعت قبل عشرة أيام (أي يوم 21 ابريل 1908)".

ملاحظة: وصفت جريدة "لو بتي جورنال" قائديْ مجموعة البيظان بأنهما، بالنسبة للشيخ ملعينين،    deux neveux، والعبارة تعني، في اللغة الفرنسية، أبناء الأخ أو أبناء الأخت. لذلك وضعنا "أبناء" في النص المترجم بين أظافر. ولعل الدارسين، بعد تحليل الواقعة ومقارنة المعطيات، يكتشفون علاقة القرابة الحقيقية بين هذين القائدين والشيخ المجاهد: هل هما من أبناء إخوته أو أبناء أخواته أم أبنائه شخصيا؟.

خاص بـ"صحيفة نواكشوط

تابعونا على الشبكات الاجتماعية