مع دخول الحرب الإسرائيلية الأمريكية على ايران يومها الـ 12، يتصاعد الجدل في زاشنطن وتل ابيب بشأن حصيلة العمليات العسكرية وأفقها السياسي، في ظل مؤشرات متناقضة بين الحديث عن إضعاف القدرات الإيرانية واستمرار الهجمات الصاروخية والمسيّرة على اسرائيل.
ويعكس هذا التناقض ما يصفه مراقبون بـ"الغموض الإستراتيجي" الذي يطبع إدارة الحرب، سواء على مستوى الأهداف المعلنة أو الجدول الزمني لنهايتها، وهو ما أثار انتقادات داخل امريكا ، وطرح تساؤلات حول قدرة هذه الحرب على تحقيق أهدافها السياسية.
ويرى خبير الأمن والإستراتيجية في مؤسسة ويكي سترات الدكتور ريتشارد وايتز أن الجدل داخل واشنطن يعكس انقساما بشأن طريقة إدارة الحرب، إذ يرى بعض المنتقدين أن الإدارة الأمريكية لم توضح بصورة كافية أهدافها النهائية، في ظل تغير الخطاب الرسمي مع تطور العمليات العسكرية.
في المقابل، يعتبر المدافعون عن الإدارة أن هذا الغموض متعمد، إذ يمنح البيت الابيض هامشا واسعا من المرونة في إدارة الصراع دون الكشف المبكر عن خططه، بما يتيح للرئيس الأمريكي اختيار التوقيت المناسب لإنهاء الحرب وفق ما يراه مناسبا.
وعلى المستوى الميداني، تعكس التطورات صورة أكثر تعقيدا مما تشير إليه التصريحات الرسمية، بعدما أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بارتفاع وتيرة إطلاق الصواريخ الإيرانية باتجاه إسرائيل خلال الساعات الـ24 الماضية.
ويرى الباحث في الشأن الإسرائيلي عماد أبو عواد أن هذا التطور يضع الرواية الإسرائيلية تحت ضغط متزايد، خصوصا بعد إعلان تل أبيب أنها نجحت في استهداف منصات إطلاق الصواريخ الإيرانية وتقليص قدراتها بشكل كبير