دقة - حياد - موضوعية

المختار ولد جلدي، أول موريتاني يترشح لعضوية بلدية باريس ضمن فريق الحزب الحاكم

2026-02-27 09:58:07

في سياق سياسي يتسم بتصاعد خطاب الإقصاء واستمرار تحفظ جزء من النخب التقليدية، يبرز اسم المختار ولد جلدي كأول موريتاني يخوض الانتخابات البلدية في باريس، ضمن قائمة تقودها النائب البرلمانية Catherine Ibled في الدائرة الخامسة عشرة.

لا يمثل هذا الترشح مجرد حضور رمزي، بل يعكس تحولا سياسيا يؤكد أن المشاركة في صناعة القرار لم تعد حكرا على فئة دون غيرها، وأن الجاليات أصبحت فاعلا حقيقيا في المشهد الديمقراطي المحلي.

كسر احتكار التمثيل نحو مشاركة أوسع

على مدى سنوات، واجهت العديد من الأحياء تحديات ملموسة، من بينها:

• أزمة سكن متزايدة،
• تباين في جودة الخدمات المحلية،
• ضعف قنوات التواصل مع الشباب،
• ومحدودية تمثيل الجاليات في مواقع القرار.

في هذا السياق، يأتي ترشيح المختار ولد جلدي ليؤكد أن العمل السياسي المحلي مسؤولية مشتركة، وأن الانخراط في المؤسسات يمثل خطوة أساسية نحو تحقيق تمثيل أكثر توازنا وعدالة.

رؤية قائمة على أولويات واضحة

يرتكز برنامج المختار ولد جلدي على محاور عملية تشمل:

• تعزيز مشاركة الشباب في الحياة العامة،
• دعم الشفافية وتكافؤ الفرص في التوظيف البلدي،
• الدفاع عن سياسات سكن أكثر إنصافا تضمن كرامة العائلات.

وهي توجهات تندرج ضمن الصلاحيات الفعلية للمجالس البلدية، ما يمنحها بعدا واقعيا وقابلا للتنفيذ.

رسالة تمثيل ومسؤولية

يحمل هذا الترشح دلالة مهمة مفادها أن الجالية الموريتانية، كغيرها من مكونات المجتمع، أصبحت جزءا من الديناميكية الديمقراطية، وقادرة على الإسهام في صنع القرار والمشاركة في خدمة الصالح العام.

كما يعكس هذا المسار وعيا متناميا بأهمية الانخراط المدني والسياسي كوسيلة لتعزيز الحضور، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص.

محطة مفصلية نحو المستقبل

تمثل هذه الانتخابات أكثر من مجرد تنافس انتخابي؛ إنها تعبير عن تطور طبيعي لمجتمع متنوع، يفتح المجال أمام جميع أبنائه للمساهمة في بنائه.

ويجسد المختار ولد جلدي نموذجا لجيل يؤمن بالمشاركة الفاعلة، ويسعى إلى الإسهام في خدمة المدينة وتعزيز قيم التمثيل والمسؤولية.

باريس، بتاريخها وتنوعها، تظل فضاء مفتوحا لكل من يسعى إلى خدمتها بروح الالتزام والعمل.

الحرية

تابعونا على الشبكات الاجتماعية