دقة - حياد - موضوعية

الجهاد الإسلامي: أنفاق غزة سلاح استراتيجي جاهز لأي تصعيد محتمل مع إسرائيل

2022-04-20 14:01:42

في عمق منطقة حرجية خالية قرب مدينة خان يونس في جنوب قطاع غزة، يدخل سبعة مسلحين ملثمين يرتدون بزات عسكرية ويحملون رشاشات وقذائف من نوع أر بي جي، حفرة صغيرة في أسفل تلة رملية مغطاة بأغصان الأشجار تشكّل مدخل نفق تحت الأرض.

عصب المسلحون جباههم بشعار "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي التي يستعد مقاتلوها لمواجهة محتملة مع إسرائيل، بينما تصاعد التوتر خلال الأيام الماضية في محيط المسجد الأقصى وفي مناطق أخرى في الضفة الغربية المحتلة وبين القوات الإسرائيلية وقطاع غزة.

ويقول مسؤول في سرايا القدس إن الأنفاق تستخدم "كمراكز لعقد اجتماعات القيادات الميدانية وللاختباء".

 
 

وبالنسبة إلى الناطق باسم سرايا القدس أبو حمزة، الأنفاق "سلاح استراتيجي للمقاومة"، معتبرا أنها تشكل "هاجس رعب للصهاينة جنودا ومستوطنين".

يتكوّن سقف النفق الذي زارته وكالة فرانس برس ضمن جولة إعلامية نظمتها "سرايا القدس"، وجوانبه، من ألواح اسمنتية جاهزة وأرضية ترابية، وبالكاد يتسّع لمرور شخص واحد تلو الآخر. على الجانبين، يمكن رؤية غرف صغيرة لتخزين الأسلحة زودت بالكهرباء وخطوط اتصالات أرضية مع فتحات تهوية.

"المدينة الأرضية"

ويطلق أهالي القطاع على شبكة الأنفاق السرية التي حفرتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي اسم "المدينة الأرضية"، في حين تسميها إسرائيل "مترو حماس" أو "مترو غزة". وقد استهدفتها مرارا بالقصف والتدمير.

ظهرت الأنفاق للمرة الأولى في القطاع في العام 2006 عندما استخدمت حماس أحدها لأسر الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط خلال هجوم على موقع حدودي في رفح في جنوب القطاع. وأفرجت الحركة عن شاليط في العام 2011 ضمن صفقة تبادل مع الفلسطينيين.

وتكثف حفرها بعد بدء الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة إثر سيطرة حركة حماس على القطاع في 2007، وإقفال مصر معبر رفح المؤدي الى القطاع. وأقام الفلسطينيون أنفاقا على الحدود مع مصر استخدمت لتهريب مقاتلين وأسلحة. ودمرت القوات المصرية العديد منها.