دقة - حياد - موضوعية

موريتانيا تخلد اليوم الدولي للسلام

2026-09-23 17:05:03

خلدت موريتانيا، اليوم الأربعاء في نواكشوط، اليوم الدولي للسلام، تحت شعار: “الاستثمار في السلام: من أجل الجميع، في كل مكان، كل يوم”.

وبهذه المناسبة، تنظم موريتانيا، بالتعاون مع الأمم المتحدة وشركائها، أسبوعا للتعبئة في مقاطعات نواكشوط وباسكنو وروصو، بمشاركة المؤسسات والمجتمعات المحلية والشباب والنساء ووسائل الإعلام والفاعلين المحليين، بهدف تعزيز ثقافة السلام وتقوية التماسك الاجتماعي.

وتشكل هذه المناسبة فرصة لاستعراض تجربة موريتانيا في مجال بناء السلام وتعزيز الاستقرار، من خلال برنامج متنوع من الأنشطة الثقافية والرياضية والتعليمية، يسلط الضوء على «صنّاع السلام اليوميين»، الذين يسهمون، من خلال التزامهم ومبادراتهم، في بناء مجتمع يسوده السلام والوحدة، وتجمعه قيم مشتركة.

وتندرج فعاليات تخليد اليوم الدولي للسلام لعام 2026 في موريتانيا ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى دعم بناء السلام، وتعزيز التماسك الاجتماعي، والوقاية من النزاعات.

وفي كلمة بالمناسبة، أكد معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن شعار تخليد هذا اليوم يذكر بحقيقة أساسية مفادها أن السلام لا يعني مجرد غياب النزاعات، وإنما هو مسار طويل الأمد يقوم على العدالة والإنصاف والإدماج والحوار، وتكافؤ الفرص في الاستفادة من الخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية، وتعزيز الثقة بين المواطنين والمؤسسات.

وأضاف أن السلام يرتبط، بصورة أشمل، بتنمية مستدامة لا تترك أحدا ولا أيا من مناطق الوطن خلف الركب.

وقال معالي الوزير إن موريتانيا، منذ تولي فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مقاليد الحكم سنة 2019، جعلت صون السلام وتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ التماسك الاجتماعي والحد من أوجه عدم المساواة، في صميم مشروعها المجتمعي.

وأوضح أن البلاد تمكنت من الحفاظ على استقرارها وتعزيز قدرتها على الصمود في محيط إقليمي يواجه تحديات أمنية واقتصادية واجتماعية ومناخية متزايدة، مشيرا إلى أن هذا الاستقرار لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء ثمرة رؤية تعتبر أن الأمن والتنمية والعدالة الاجتماعية والحكامة الرشيدة والحوار عناصر مترابطة ومتكاملة.

وأشار معالي الوزير إلى أن العمل العمومي، بتوجيه من فخامة رئيس الجمهورية، انصب في آن واحد على تعزيز الأمن، ومكافحة الفقر والإقصاء، والحد من الفوارق الاجتماعية، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، وتنمية رأس المال البشري، وإدماج الشباب، وتمكين المرأة، وتعزيز قيم المواطنة.

وأكد أن هذه الجهود بدأت تنعكس بصورة ملموسة على الظروف المعيشية للمواطنين، موضحا أن النتائج الأولية لأحدث مسح دائم حول الظروف المعيشية للأسر، الذي يتيح قياس التطورات المسجلة خلال الفترة ما بين 2019 و2025، أظهرت تحسنا في عدد من المؤشرات الاجتماعية.

وبيّن أن نسبة الفقر النقدي انخفضت إلى 25.7% سنة 2025، فيما تراجعت نسبة الفقر المدقع إلى 11.2%، وانخفضت فجوة الفقر إلى 6.4%.

واعتبر أن هذه النتائج تستدعي مواصلة هذه الديناميكية وتسريع وتيرتها، بما يضمن استفادة جميع فئات السكان ومختلف مناطق الوطن بصورة أكبر من ثمار التنمية.

من جهتها، قالت المنسقة المقيمة لمنظومة الأمم المتحدة في موريتانيا، السيدة يوتا هينكانن، إن تخليد اليوم الدولي للسلام يمثل مناسبة للتفكير في الظروف التي تمكن المجتمعات من العيش معا في استقرار وشمولية وقدرة على الصمود، مؤكدة أن الاستقرار في موريتانيا مكسب ينبغي الحفاظ عليه.

وأوضحت أن موريتانيا اتخذت خيارات سياسية ومؤسسية لصالح التماسك الاجتماعي والوقاية، بهدف الاستثمار في السلام، كما طورت مقاربة تجمع بين الاستقرار والتنمية والإدماج والوقاية.

وأضافت أن هذه المقاربة تنطلق من قناعة مفادها أن السلام، بقدر ما يستند إلى الأمن، يقوم أيضا على الثقة بين المواطنين، وإتاحة الفرص أمام الشباب والنساء، والقدرة على تسوية الخلافات بالوسائل السلمية.

وأشارت إلى أن موريتانيا أصبحت، منذ عام 2018، مؤهلة للاستفادة من صندوق الأمم المتحدة لبناء السلام، الذي مكّن حتى الآن من تعبئة أكثر من 38 مليون دولار، كما جُددت أهليتها للاستفادة من الصندوق خلال الفترة 2025-2030.

حضر تخليد هذا اليوم معالي وزير العدل، السيد محمد ولد اسويدات، ومعالي وزير الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية، السيد محمد أحمد ولد محمد الأمين، إضافة إلى عدد من أعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد لدى بلادنا، وممثلين عن شركاء موريتانيا في التنمية.

تابعونا على الشبكات الاجتماعية