دقة - حياد - موضوعية

لماذا ترفض الدول العربية مشاركة قوات لها فى غزة؟ خبير مصري يوضح الأسباب

2024-04-02 00:54:43

علق الخبير الاستراتيجي المصري اللواء المتقاعد محمد عبد الواحد، على الأنباء المتعلقة بإرسال قوات عربية إلى قطاع غزة.

وفي تصريحات خاصة لـRT، قال  اللواء محمد عبد الواحد: "أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت أنه استطاع أن يقنع الإدارة الأمريكية بإنشاء قوات متعددة الجنسيات تشارك فيها قوات عربية للتواجد في غزة، لكي تؤمن الجسر البحري وتشرف على وصول المساعدات..الحديث عن قوى عربية في غزة ليس بجديد، وبدأ التطرق إليه في نوفمبر الماضي، بعد معركة 7 أكتوبر، وتم التطرق إلى مستقبل إدارة القطاع وتصور إدارة عربية ضمن قوة متعددة الجنسيات بعد القضاء على غزة، وهذا ما أشار إليه رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، كما قدم القيادي الفلسطيني محمد دحلان  تصورا لوجود قوة عربية في غزة لقادة "حماس" في قطر، وحتى الاتحاد الأوروبي تحدث في هذا الموضوع".

وأردف اللواء عبد الواحد: "مما لا شك فيه أن هناك حرصا أمريكيا واضحا على إشراك دول عربية فاعلة في مستقبل القطاع، والحديث أيضا يدور حول وجود سيناريو لمرحلة انتقالية بعد وقف إطلاق النار، وهو موجود في العقلية الأمريكية الإسرائيلية".

وأكد الخبير الاستراتيجي أن "هناك مساعي لإقناع بعض الدول العربية، خاصة التي لها علاقة دبلوماسية مع إسرائيل، على أن ترسل تلك القوات، إلا أن هذه الدول مترددة نظرا لحساسية هذا الموضوع"، متابعا: "هو حديث لا يدار في العلن، نظرا لحساسيته الشديدة، ويقابله العديد من التحديات الكبيرة، أولها وأهمها، أن الجيوش العربية تعلم بأنها ستتكبد الخسائر شعبية ومادية وبشرية بذلك، كما ستتهمها الشعوب بأنها متواطئة مع إسرائيل وأنها خذلت المقاومة الفلسطينية".

واستطرد: "ثانيا، ترى بعض وجهات النظر العربية أن إسرائيل تحاول بذلك التستر على الجرائم التي ارتكبتها في حق مواطني غزة من إبادة جماعية، ومن الضروري أنها تبحث عن شرعية العملية التي نفذتها ضد غزة، وهو ما يعد التفافا على الدول العربية".

وأكمل اللواء المصري: "التحدي الثالث يتمثل بتخوف بعض الدول العربية من أن يكون هدف إرسال الجيوش العربية إلى غزة هو تصفية القضية الفلسطينية، وأن تتخلص إسرائيل من تحمل مسؤولية القطاع"، مردفا: "تستطيع إسرائيل تحقيق أهدافها في ظل وجود الجيوش العربية، وهو ما ترفضه كل من مصر والأردن، وحتى السلطة الفلسطينية ترفض وجود جيوش عربية في غزة أو أن تدير غزة فيما بعد الحرب، وتعلل ذلك بأنها ترفض أن تأتي على ظهر دبابة إسرائيلية إلى غزة".

وأوضح قائلا: "وجود جيوش عربية يعطي إسرائيل رغبة في تغيير السلطة الفلسطينية بوجود قيادات شابه جديدة بدل الرئيس محمود عباس، وفي الفترة الأخيرة، تم طرح أكثر من أسم حول القيادة الجديدة للسلطة الفلسطينية وبالتالي ترفض السلطة الفلسطينية أي توجه من هذا النوع".

هذا وأكدت حركتا "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في فلسطين  في وقت سابق، "رفض أي مشاريع سياسية أو خطوات تخلق وقائع جديدة في غزة بعيدة عن إرادة الشعب الفلسطيني".

 

المصدر: ناصر حاتم - القاهرة

 

تابعونا على الشبكات الاجتماعية