دقة - حياد - موضوعية

تقييم خارطة الطريق المرسومة للقضاء على الا سترقاق

2015-05-26 09:23:45

أشرف الوزير الأول السيد يحيى ولد حدمين صباح اليوم الثلاثاء بقصر المؤتمرات في نواكشوط على انطلاقة أشغال يوم تقييمي مرحلي لتنفيذ خارطة الطريق للقضاء على الأشكال المعاصرة للاسترقاق.

.

وسيمكن هذا التقييم المرحلي من التعرف على ما تحقق من أنشطة وإنجازات في إطار تنفيذ خطة العمل المذكورة وآفاق ما تبقى من مسارها، من خلال عروض سيقدمها بعض أعضاء الحكومة المعنيين.

وأكد الوزير الأول في خطاب بالمناسبة أن ترقية وحماية حقوق الإنسان تشكل أولوية في البرنامج الانتخابي لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد عبد العزيز باعتبارها ركيزة أساسية في إرساء دولة القانون والمؤسسات وترسيخ قيم الحرية والديمقراطية، وتحقيق أسباب النمو والازدهار لبلدنا العزيز.

وقال :" لا ريب في أن محاربة الأشكال المعاصرة للاسترقاق تحتل مكان الصدارة في هذا السياق بالنظر لما لها من أهمية في القضاء على كل أنواع التمييز والتفاوت بين أفراد المجتمع، وفي توطيد اللحمة الاجتماعية، وضمان احترام كرامة الإنسان وحقه في العيش الكريم ضمن مجتمع تسوده المساواة وينعم جميع مواطنيه بالأمن والسلم والاستقرار.

وأشار إلى أن اعتماد الحكومة في 06 مارس 2014 خارطة طريقٍ تستهدف القضاء على مخلفات الاسترقاق وأشكاله المعاصرة، يمثل اختيارا سياديا تم في إطار مسار تشاوري بين الحكومة وهيئة الأمم المتحدة والمؤسسات الوطنية لحقوق الإنسان و منظمات المجتمع المدني.

ولتنفيذ توصيات هذه الخارطة - يضيف الوزير الأول - وضعت الحكومة في 30 سبتمبر 2014 خطة عمل متعددة القطاعات على مدى سنتين، تشمل إجراءات عملية محددة الآجال، تسهر على متابعة تنفيذها بشكل مستمر لجنةٌ فنيةٌ من ممثلي القطاعات العمومية والمؤسسات الوطنية المختصة، ومنظمات المجتمع المدني بالإضافة إلى مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان.

وكانت مفوضة حقوق الإنسان والعمل الإنساني السيدة عيشة بنت امحيحم قد أوضحت في كلمة لها قبل ذلك أن التظاهرة تهدف الى تقييم ما أنجز في إطار خطة العمل المتعلقة بتنفيذ توصيات خارطة الطريق للقضاء على جميع الأشكال المعاصرة الاسترقاق.

وأكدت على العناية الكبيرة التي يوليها رئيس الجمهورية لتحرير الطاقات البشرية للوصول الى الأهداف التنموية المنشودة.

وأضافت أن مصادقة الحكومة على خارطة الطريق في 06 مارس 2014 وما تمخض عنها من نتائج هامة على المستوى التشريعي والمؤسسي والتنموي ما كان ليتحقق لولا التعاطي الإيجابي للحكومة الموريتانية مع الآليات الدولية لحقوق الإنسان.

واستشهدت المفوضة على أهمية خارطة الطريق في هذا المسعى بتقرير مقررة الأمم المتحدة الخاصة بالأشكال المعاصرة للاسترقاق في أعقاب زيارتها الأخيرة لموريتانيا الذي قالت فيه بالحرف الواحد " إن تنفيذ توصيات خارطة الطريق بكل جوانبها سيقضي بشكل نهائي على مخلفات الاسترقاق وأشكاله المعاصرة"

وبدوره أكد رئيس منتدى الفاعلين غير الحكوميين السيد محمدو ولد سيدي في كلمة بالمناسبة على أهمية إشراك منظمات المجتمع المدني في خطط التنمية لا سيما المتعلقة منها بالفئات الهشة.

وأضاف أن منظمات المجتمع المدني ستشكل السند الأساسي للحكومة في تنفيذ خارطة الطريق هذه التي نجحت في تشخيص واقع مشكلة العبودية في موريتانيا.

وبدوره أوضح السيد اكهارد استروس ممثل مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في موريتانيا أن خارطة الطريق تستدعي الإشراك الفعلي لمنظمات المجتمع المدني في هذا البرنامج الوطني من حيث الإعداد والتنفيذ والمتابعة واعداد مختلف الأنشطة.

وهنأ الحكومة على الإنجازات المعتبرة في مجال القضاء على مخلفات الاسترقاق داعيا الحكومة إلى الأخذ بعين الاعتبار وضع لجنة مشتركة على مستوى عال لوضع التوجيهات الاستيراتيجية لأعضاء لجنة المتابعة الفنية.

وأعرب عن استعداد مكتب المفوضية وكافة هيئات الأمم المتحدة في موريتانيا على مرافقة جهود موريتانيا سبيلا إلى القضاء النهائي على كافة أشكال الاسترقاق.

وشهد هذا اليوم تقديم عروض متنوعة حول مختلف جوانب خارطة الطريق ومراحل تنفيذها والآليات المستخدمة في هذاالتنفيذ، قدمها وزراء الشؤون الإسلامية والتعليم الأصلي والإسكان والعمران والاستصلاح الترابي والشؤون الاجتماعية والطفولة والأسرة ومفوضة حقوق الإنسان والعمل الإنساني والمدير العام للوكالة الوطنية "التضامن " لمكافحة آثار الاسترقاق وللدمج ومكافحة الفقر.

وحضر الافتتاح عدد من أعضاء الحكومة ووالي نواكشوط الغربية ورئيسة مجموعة نواكشوط الحضرية وحاكم وعمدة تفرغ زينة وممثلو المنظمات الدولية وأعضاء السلك الدبلوماسي وعدد كبير من ناشطي المجتمع المدني.

تابعونا على الشبكات الاجتماعية