دقة - حياد - موضوعية
www.nouakchot.com
ولد ابيبكر يعترض على تسمية شارع باسم من وصفه بـ"اللص ولد امسيكه"
2016-04-23   11:49:22
خاص- صحيفة نواكشوط -معلوم أن مجموعة نواكشوط الحضرية قررت تسمية بعض شوارع العاصمة نواكشوط على مشاهير ورموز الدولة الموريتانية، فأعطت، مثلا، اسم مؤسس صحيفة القلم الكاتب المفكر حبيب ولد محفوظ للشارع رقم 44-023 بتفرغ زينه، واسم الكاتب الشاعر، قتيل ولاته، تين يوسف غي، للشارع رقم 43-094 بتفرغ زينه، واسم المؤرخ الراحل كان سيدو للشارع 41-014 بتفرغ زينه، واسم الرقيب الحرسي الراحل، لاعب كرة القدم المميز، محمد الامين ولد سعود، الملقب ميني، للشارع رقم21 102 بمقاطعة لكصر، إلخ..

إلا أن العقيد عمر ولد ابيبكر، المثير بخرجاته الإعلامية القوية، نشر مقالا في موقع اكريديم بعنوان: "تسميات استفزازية لشوارع نواكشوط"، جاء فيه أن بعض التسميات كانت موفقة، وأن بعضها كان استفزازيا. وفي هذا الصدد قال العقيد ان إعطاء اسم محمد ولد امسيكه لأحد شوارع نواكشوط يعد تخليدا للص، معددا في مقاله عمليات التلصص التي قام بها حسب الأرشيف الفرنسي وأسماء الضحايا. وقال العقيد ان ولد امسيكه استهدف بأعماله التلصصية أساسا قبيلة أولاد أحمد وزنوج منطقة لبراكنه. وأكد العقيد أن ولد امسيكه قتل حرسييْن كانا نائمين: هما  كالانكا غي الذي اغتاله عند العزلات في حي لقبيلة ازماريك يوم 4 مايو 1950 وسعيد ولد سرينه الذي قتله في امبود يوم 13 مايو من نفس السنة. وأنه في يوم 26 ابريل 1950 قتل في قرية  مال الحرسي حمادي سيري وقتل في ألاك الحرسي آمادو ادرامان، وأنه أعدم بدم بارد مدنييْن هما صمبه جالو وانجاي، وأنه أصاب العديد من الفلان وأباد مواشيهم.

 وقال العقيد ان ولد امسيكه، الذي قتله ثلاثة من أولاد ابييري (محمد ولد محمدن، عبدات ولد محمدن، محمد سالم الملقب سام)  حين كان يصداد الغزلان في منطقة كيمي يوم 20 مايو 1950، كان عنصريا، وكانت غايات جرائمه عنصرية، وأن ضحاياه الست كانوا زنوجا، وأن الأعمال "البطولية" لولد امسيكه تلخصت في قتل أربعة حرسيين سود ومدنييْن، وجرح رقيب وعدة رجال من الفلان، وسرقة قطعان من الماشية لمواطنين آمنين عزل أغلبيتهم من الزنوج الموريتانيين. وخلص العقيد ولد ابيبكر إلى أن وضع لص من أكبر قطاع الطرق في لائحة الأبطال الوطنيين يشكل مَـسَبـّـة أخرى لسلك الحرس الوطني، وللمواطنين الزنوج، ولقبيلة أولاد أحمد، ولمنطقة فوته، ولإمارة البراكنه، ولكل موريتانيا.