نجحت موريتانيا في السيطرة على تسرب الغاز من حقل السلحفاة أحميم الكبير، بعد نحو 3 أسابيع من ظهور الأزمة التي أرّقت أحدث الدول المنظمة لنادي الدول المنتجة والمصدرة للغاز.
وكشفت وزارة الطاقة والنفط، في بيان حصلت عليه منصة الطاقة المتخصصة (مقرّها واشنطن)، أحدث تطورات جهود مكافحة تسرب الغاز من حقل تورتو أحميم.
وأكدت أن خطة معالجة تسرب فقاعات الغاز من البئر "إيه 02" (A02) في حقل السلحفاة أحميم الكبير تكللت مساء أمس الأربعاء 12 مارس/آذار (2025) بنجاح عملية سدّ تسرب فقاعات الغاز.
وشددت على أن توقُّف عمليات التسرب جاءت بعد إنزال وتركيب المعدّات الفنية "إل آر بي" (LRP) وتثبيتها على رأس البئر، وأوقِف التسرب تمامًا، وجاءت الاختبارات والفحوصات التي أجراها الفريق بعد انتهاء الأشغال مؤكدةً ذلك.
أوضحت وزارة النفط الموريتانية أن الفرق الفنية ستواصل -معززةً بالمعدّات- مراقبة البئر عن قرب من باب الاحتراز على أن تواصل السيارة الآلية المزودة بآلات التصوير والحساسات وجودها تحت سطح المياه بالقرب من رأس البئر لمواصلة المراقبة عن كثب ونقل الصور.
يأتي ذلك على الرغم من أن البئر التي شهدت واقعة التسرب لم تكن قد دخلت حيز التشغيل بعد، ومع ذلك فقد طلبت السلطات الموريتانية من الشركة اتخاذ كل التدابير بأسرع وقت ممكن للسيطرة على التسرب والحدّ من آثاره ومعالجته نهائيًا، مع الإبلاغ أولًا بأول عن تطورات
وفي يوم 26 فبراير/شباط، وصلت إلى مطار نواكشوط طائرة الشحن "آنتونوف"، كانت تحمل على متنها القطع الفنية والمعدّات اللازمة لاحتواء تسرب الغاز من حقل السلحفاة أحميم.
وعلى مدار الأيام الماضية، عملت الفرق الفنية على تركيب القطع الفنية على مستوى ميناء نواكشوط؛ إذ اكتمل التركيب مساء الجمعة 7 مارس/آذار، وغادرت السفينة المتخصصة وعلى متنها الفريق الفني والآليات للميناء، متجهة إلى موقع الحقل.
وبدأ إنتاج أول شحنة غاز مسال من موريتانيا عبر مشروع السلحفاة أحميم الكبير يوم 10 فبراير/شباط الماضي، إذ يعتمد المشروع على حقلَي غاز بحريين، هما "تورتو" المكتشف عام 2015، وحقل "أحميم" المكتشف في 2016، على الترتيب.
وتخطط بي بي البريطانية لتطوير الحقل على 3 مراحل، ليصل إنتاج المرحلة الأولى إلى 2.5 مليون طن سنويًا، قبل أن ترتفع إلى 5 ملايين في المرحلة الثانية، و10 ملايين بالمرحلة الثالثة.
منصة الطاقة