دقة - حياد - موضوعية

تعرف على الروائي التنزاني الفائز بنوبل للاداب2021

2021-10-10 22:11:49

منحت جائزة نوبل في الأدب لعام 2021 للروائي التنزاني عبد الرزاق جُرنة "عن أعماله الأدبية الصريحة والمعبّرة عن آثار الاستعمار ومصير اللاجئ في المعبر بين الثقافات والقارات".

 

ولد عبد الرزاق جرنة عام 1948 ونشأ في جزيرة زنجبار في المحيط الهندي، ووصل إلى إنجلترا كلاجئ في نهاية الستينيات. بعد التحرر السلمي من الحكم الاستعماري البريطاني في ديسمبر 1963، مرت زنجبار بثورة أدت في ظل نظام الرئيس "عبيد كرومي" إلى قمع واضطهاد المواطنين من أصل عربي، وتعرضوا إلى مجازر. انتمي القرنة إلى الجماعة المضطهدة. وبعد الانتهاء من المدرسة، أُجبر على ترك أسرته والفرار من البلاد، التي كانت آنذاك جمهورية تنزانيا المشكَّلة حديثًا. كان عمره ثمانية عشر عامًا. لم يكن من الممكن أن يعود إلى زنجبار حتى عام 1984، مما سمح له برؤية والده قبل وقت قصير من وفاته. عمل أستاذًا للغة الإنجليزية وآداب ما بعد الاستعمار في جامعة كنت في كانتربري حتى تقاعده مؤخرًا، ركّز بشكل أساسي على الروائيين أمثال Wole Soyinka و Ngũgĩ wa Thiong’o و سلمان رشدي.

نشر جرنة عشر روايات، وعدد من القصص القصيرة. وشكّل موضوع اضطراب اللاجئ ركيزة أساسية طوال فترة عمله. بدأ الكتابة عندما كان يبلغ من العمر 21 عامًا في محل لجوئه الإنجليزي، وعلى الرغم من أن اللغة السواحيلية كانت لغته الأولى، إلا أن اللغة الإنجليزية أصبحت أداته الأدبية.

 

قال  عبدالرزاق أنه في زنجبار، كان وصوله إلى الأدب باللغة السواحيلية معدومًا تقريبًا ولا يمكن اعتبار كتاباته المبكرة أدبًا. كان الشعر العربي والفارسي، ولا سيما "ألف ليلة وليلة"، منبعًا مبكرًا ومهمًا له، وكذلك سور القرآن. لكن تقليد اللغة الإنجليزية، من شكسبير إلى نايبول، كان يميز عمله بشكل خاص. يجب التأكيد على أن عبدالرزاق يخالف عن وعي المتفق عليه ويقلب المنظور الاستعماري لتسليط الضوء على منظور السكان الأصليين. 

هكذا كانت روايته "الهجر" الصادرة عام 2005 م عن علاقة حب متناقضة بشكل صارخ مع ما أسماه "الرومانسية الإمبريالية"، حيث يعود بطل أوروبي تقليدي إلى وطنه من مغامرات رومانسية في الخارج، والتي أن وصلت الرواية إلى نهايتها المأساوية المحتومة. تستمر الحكاية عند الجرنة على الأراضي الأفريقية ولا تنتهي أبدًا.

ترجع كتابات جرنة إلى فترة وجوده في المنفى ولكنها ترتبط بعلاقته بالمكان الذي تركه. مما يعني أن الذاكرة مثّلت أهمية حيوية لتكوين أعماله.

 

* المصدر: الأكاديمية بوست

 

#نوبل_للآداب2021

تابعونا على الشبكات الاجتماعية