دقة - حياد - موضوعية

رد وزير المعادن على اسئلة النواب(ارقام مهمة)

2016-01-05 07:13:20

خصصت الجمعية الوطنية جلستها العلنية التي عقدتها اليوم الاثنين برئاسة رئيسها النائب محمد ولد أبيليل للاستماع لردود وزير المعادن و الطاقة والبترول السيد أحمد سالم ولد البشير على سؤالين شفههين موجهين إليه من طرف النائبين الخليل ولد الطيب، والقاسم ولد بلالي.

.

وطالب النائبان الوزير بإطلاع الرأي العام الوطني على حقيقة السياسة المتبعة في مجال قطاع المعادن، وبتسليط الضوء بشكل خاص على واقع الشركة الوطنية للصناعة والمناجم (سنيم) بعد الانخفاض المتزايد في أسعار الحديد وعن الإجراءات المعتمدة للحد من تأثير ذلك على الاقتصاد الوطنيہ مطالبين بتحديد التأثيرات السلبية على الشركة جراء إضراب عمالها خلال السنة الماضية مع تحديد العبر المستخلصة من ذلكہ.

وشكر الوزير في بداية رده النائبين المحترمين على اهتمامهما بالقطاع المعدني والتطورات التي يشهدها، مشيرا إلى أنه سيقدم بشكل مقتضب في إطار رده على السؤالين المحاور الأساسية الكبرى لسياسة الدولة في القطاع المعدني والتحسينات التي تم إجراؤها على إطاره القانوني والتشريعي والنتائج التي تم إحرازها في هذا الصدد.

وقال إن بلادنا حددت في إطار إعلان سياستها المعدنية كهدف لها الرفع من مستوى أداء القطاع من خلال تنويع الوكلاء والمواد المعدنية، مشيرا إلى أن الدولة تبنت في هذا الإطار تحرير القطاع المعدني لتفسح المجال أكثر أمام القطاع الخاص الذي أوكلت له مهمة تنمية الصناعة المعدنية.

وأشار إلى أن الدولة كرست جهودها على مهامها الأساسية المتمثلة في خلق بنية مناسبة للاستثمار وترقية القطاع وتحديد إطار قانوني ومؤسساتي محفز، منبها إلى أن إستراتيجية تنمية الموارد المعدنية تقوم على ثلاثة محاور رئيسية تتمثل في إعداد إطار تشريعي قادر على المنافسة، وتوفير منظومة معلومات مكتملة وموثوق منها، وتكوين طاقم بشري مؤهل لإدارة السياسة القطاعية من أجل تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

و أوضح أنه من أجل تشجيع الاستثمارات في قطاع المعادن أعدت موريتانيا وصادقت على إطار تشريعي وتنظيمي جذاب يحمي مصالح الدولة والمستثمرين،مشيرا إلى أن هذه الترسانة القانونية تستند على المدونة المعدنية المصادق عليها سنة 2008 والتعديلات التي أدخلت عليها سنوات 2009 و 2012 و2014.

وتحدث وزير المعادن و الطاقة والبترول عن التحسينات التي أدخلت على مستوى رخص البحث ورخص الاستغلال والحقوق والرسوم والإتاوات والضرائب، حيث أدخل الإطار التشريعي والقانوني الجديد عدة عناصر أساسية على رخص البحث كتحديد سقف المساحة ب 500 كلم مربع للفئات من 1 إلى 6 و3000 كلم مربع للفئة 7 وتحديد مدة البحث بثلاث سنوات قابلة للتجديد مرتين والإلزام ببدء الأشغال في غضون 90 يوما من تاريخ الحصول على الرخصة.

وأضاف أن رخصة الاستغلال التي تستمد إلزاما من رخصة البحث تمنح بموجب مرسوم لمدة ثلاثين سنة قابلة للتجديد عدة مرات من خلال فترات تبلغ كل واحدة منها 10 سنوات ويلزم الحاصلين عليها القيام بأعمال الاستغلال المعدني في ظرف 24 شهرا من تاريخ منح الرخصة.

وقال إن الإطار التشريعي أدخل تحسينات على مستوى الجباية المعدنية من خلال تحديد إتاوة الاستغلال التطورية التي تتراوح مابين 2 ونصف بالمائة و6 ونصف بالمائة بالنسبة للعناصر الرئيسية المستغلة في بلادنا: الحديد، الذهب، النحاس، وذلك تبعا للفئات والأسعار العالمية.

ونبه الوزير إلى أنه فيما يتعلق بالفائدة الصناعية والتجارية فإن شركات الاستغلال تستفيد من إعفاء ضريبي لمدة ثلاث سنوات بعده تدخل تحت نظام تطبيق هذه الضريبة بنسبة 25%،مشيرا إلى أنه من ضمن التحسينات في هذا الإطار استفادة الدولة بشكل مجاني بنسبة 10% من رأس مال كل شركة تحصل على رخصة للاستغلال إضافة إلى إمكانية اقتنائها نسبة 10% إضافية من رأس المال وفق مرضاتها كما تستفيد من ضريبة بنسبة 10% على المعاملات المتعلقة بعمليات التنافس.

وأبرز وزير المعادن و الطاقة والبترول أن الدولة الموريتانية بذلت جهودا معتبرة من أجل تحقيق الأهداف المعلنة في المحور الثاني من إستراتيجية قطاع المعادن خاصة في مجال إعداد خرائط جيولوجية مفصلة نسبيا وإنجاز مسوحات جيوفيزيائية تغطي في بعض الأحيان مناطق صعبة الولوج وضبط الخرائط ذات الثقة العالية ومناطق النتوئات والمناطق المواتية للنشاط المعدني إضافة إلى قاعدة بيانات جيولوجية ومعدنية وبيئية.

وأضاف أن هذه الجهود مكنت من تأكيد المقدرات التي يتوفر عليها باطن الأرض الموريتانية الذي يزخر بموارد منجمية هامة الشئ الذي تؤكده أعداد مؤشرات الكشف المعدني والمنجمي والمعادن قيد الاستغلال والمشاريع الجاري تطويرها، مشيرا إلى أن هذه الوضعية سمحت بظهور قطبين منجميين هامين في الشمال إضافة إلى قطب تازيازت الواعد من الذهب والمعادن القاعدية والحديد ولكوارتز.

وأشار إلى أن هذه الجهود ساعدت كذلك في التأكد من الاحتياطات الموجودة في بلادنا من مختلف المعادن حيث يبلغ احتياطي الحديد أكثر من مليار ونصف طن، والذهب أكثر من 25 مليون أونصة، والنحاس حوالي 28 مليون طن، والفوسفات أكثر من 140 مليون طن، ولكوارتز أكثر من 11 مليون طن، والملح أكثر من 245 مليون طن، والجبس أكثر من 100 مليون طن.

وقال إن وضعية السجل المعدني تظهر إلى غاية 31 دجمبر 2015 أن عدد الوكلاء 82 ما بين وطنيين وأجانب و رخص البحث والتنقيب 125 لجميع الفئات و رخص الاستغلال 13 في مجالات الحديد الذهب النحاس الملح ولكوارتز.

وذكر بأن إنتاجنا المعدني وصل سنة 2014 إلى 13 مليون طن من الحديد(سنيم) و31 ألف طن من معدن النحاس و44 ألف و500 أونصة من الذهب (أم س أم) و262 ألف أونصة من الذهب (تازيازت)، مشيرا إلى أن هذا الإنتاج أسهم في إدخال ميزانية الدولة ما يزيد على 115 مليار أوقية.

ونبه إلى أن قطاع المعادن يشغل إجمالا أكثر من 15 ألف عامل من ضمنهم 7500 وظيفة عمل دائمة، مشيرا إلى أن البحوث الجارية كشفت عن العديد من المؤشرات الهامة الأخرى التي يمكن أن تفضي على المدى القريب والمتوسط إلى تنويع أكثر في إنتاجنا ألمنجمي.

وأضح الوزير أنه وعلى الرغم من الوضعية الدولية التي يطبعها انخفاض حاد في أسعار خامات الحديد فإن الشركة الوطنية للصناعة والمعادن(سنيم) ماتزال تعتزم في إطار مشروعها للتنمية والعصرنة زيادة الإنتاج ليصل إلى 40 مليون طن في أفق سنة 2025،مشيرا إلى أن هذه الشركة ومن أجل أن تظل أحد الرواد الأفارقة في مجال إنتاج خامات الحديد وتحقق قيمة مضافة قامت مع نهاية 2012 بإنشاء مشروع مشترك مع الشركة السعودية سابك من أجل تطوير قلب آطوماي الذي سيتم توجيه جزء من إنتاجه إلى التكوين.

وقال إن الشركة المذكورة وفي إطار مساعيها لمواجهة أزمة تضرب قطاع المواد الأولية في العالم بأسره قامت سنة 2015 بإقرار خطة عمل ترمي إلى تعزيز سياستها لتخفيض التكاليف خلال سنة 2015 ب 25% مقارنة مع سنة 2014 وذلك من خلال خفض بعض الميزانيات والرفع من مستوى الإنتاجية وترشيد الطاقة وعقلنة المشتريات وخفض الأعباء الثابتة والحد من نفقات المقاربة والنفقات التجارية.

وذكر الوزير بالاتفاق الذي أبرم في 03 مايو 2014 مع ممثلي العمال في ازويرات، مشيرا إلى أن هذا الاتفاق ينص من بين أمور أخرى على عرض زيادة عامة على مجلس الإدارة في دورته في سبتمبر 2014 حيث أبلغ العمال بأن المجلس أخذ علما بهذا الالتزام ولكن الوضعية القائمة لاتسمح باتخاذ القرار بشأنه في هذه الدورة، وأنه سيبقي هذه المسألة على جدول أعماله في الدورات المقبلة مع النظر في مدى تغير الوضعية في كل اجتماع.

وأشار إلى أن المجلس أهاب بالعمال على أن يكونوا على وعي بوضعية الهبوط المذهلة للأسعار وحثهم على مضاعفة الجهود لدعم خطة خفض التكاليف وتحسين الإنتاجية التي تقوم بها الشركة لمواجهة الوضعية الدولية الصعبة، مشيرا إلى أن مجموعة من العمال لم يستجيبوا آن ذاك لمطالب مجلس الإدارة ودخلوا في إضراب.

وقال الوزير إنه رغم عدم اقتناعها بالأسس الموضوعية لهذا الإضراب قامت السلطات العمومية بتحريك مسار لحل هذه الأزمة بين الشركة والعمال حيث تم إطلاق مسعى جماعي لتسوية النزاع توج باتفاق يوم 02 أبريل 2015 بين الشركة وجميع ممثلي عمال الشركة تم بموجبه إنهاء الإضراب، وقد تم تنفيذ أحكام هذا الاتفاق على الفور.

تابعونا على الشبكات الاجتماعية