دقة - حياد - موضوعية
www.nouakchot.com
2015-10-22
لا يقتنع سكان العاصمة الموريتانية بمقولة "درهمُ وقاية خيرٌ من قنطار علاج"،وإلا كانوا اتَّقَوْا الحُمَّى بجلسة استحمام وتدليك أسبوعية – على الأقل- بأحدِ حمَّامات المدينة، ويُستحَبَّ أن يكون "حمَّامَ (ه )". إنني أنصح مواطنيَ فى انواكشوط – مقيمين وزائرين- بارتياد هذا الحمَّام طواعية قبل أن يُرغَموا على ذلك بمرسوم رئاسي، أو تعميم وزاري، أو فتوى مؤصَّلة بوجوب الإستحمام عند ولي الأمر .
2015-10-21
السياسة في الأصل رَئِيسَةُ و سيدة المهن النبيلة و الساسة هم رؤساءُ القوم و أسيادُهم وقادةُ الرأي العام و هم "المُوَقِعُونَ عَنْ العَالَمِينَ" تماما كما أن العلماء هم "المُوَقِعُونَ عَنْ رَبِ العَالَمِينَ" ومن المتواتر عليه عند كافة أهل الفكر و النظر أنه إذا صَلُحَتْ السياسة صَلُحَ المجتمع و إذا فسدت السياسية و تَرَدًتْ كان المجتمع أشد ارْتِكَاسًا و ابْتِئَاسًا و إِفْلَاسًا ...  و قد نَزَلَتْ و استوطنت بلادَنا للأسف منذ السنوات الأولي التالية للاستقلال قَارِعَةٌ في شكل طَبْعَةٍ جديدة و مُشَوًهَةٍ من السياسة يمكن أن تسمي " السياسة الصفراء" قياسا علي الصحافة الصفراء و " الإدارة الصفراء" و "النُخَبِ الصفراء"، و هي نوع من السياسة أَخْرَسَ رَفِيعِي الكفاءات و الأمانات و المُرُوءَاتِ و أنطق خَفِيضِي الدًرَجَاتِ و " مُقَاوِلِي المؤامرات" ومُسْوَدِي الملفات .  و قد انتعشت تلك الطبعة من السياسة في ظل العهود الاستثنائية التي أَثْخَنَتْ في هذه الأرض و أَنَاخَتْ بكَلْكَلِهَا و "أَحْذِيًتِهَا" عقودا من الزمن و لا زالت رَوَاسِبُهَا المشينة أَعْتَي و أَرْسَي من رواسب العبودية البغيضة و قد تم " طَبْخُ" السياسة الصفراء أول مرة في "مطابخ الشرطة السياسية" التي كانت العقل الناظم والمدبر للأنظمة الاستثنائية و المسؤول عن تصور و اتخاذ حَرَامِ التدابير و الإجراءات وحَلَالِهَا من أجل استدامة و "تَأْبِيدِ " الأنظمة الأحادية .  ذلك أنه لما فطنت الأنظمة الاستثنائية وبطاناتها و " شَوَاِكُلَها" إلي خطر اليقظة السياسية النوعية و العريضة للشباب الموريتاني في العشريات الأولي التي تلت الاستقلال علي استقرار " عُرُوشِهَا" لجأت إلي اعتماد خطة لِشَيْطَنَةِ و تَمْيِيعِ السياسة فأشاعت في الناس عبر "الهَاتِفِ العَرَبِي" لشياطين الإنس أن النضال السياسي كُفْرٌ بكتب الله و إيمانٌ "بالكتب و المواثيق" الحمراء و الخضراء و موالاةٌ للمشركين و تحريضٌ للفتن العنصرية و عَمَالَةٌ لحلفاء الصهائنة الغاصبين ...  كما عَمِدَتْ الأنظمة الاستثنائية التي تعاقبت علي البلد مع تفاوت في القسوة و التطرف و "بِدَائِيًةِ" و "وَقَاحَةِ" وسائل القمع المعنوي و المادي علي التجنيد و "التًفْويجِ" و "التًعْمِيدِ السِيًاسَوِي" للآلاف من العاطلين و الفاشلين و المنحرفين و " الإِخْبَارِيِينَ"و "مَقْطُوعِي القِبَالِ من النِعَالِ" و العاجزين عن أدني مخرجات التفكير و التًحْبِيرِ و التًعْبِيرِ ابتغاء إغراق المشهد السياسي الوطني و إحراج و إخراج أو إخراس المناضلين الشرفاء و الصادقين ذوي الكفاءة و الاستقامة و التضحية السياسية من "فَضَاءَاتِ" الفعل الإيجابي و المَتْنِ السياسي و الاجتماعي إلي "أقْفَاصِ" الهامش السوسيو اجتماعي و " المراقبة عن بعد ". و لقد نجحت " معامل السياسة الصفراء" في تحقيق مقاصدها تلك فلا يُخطئ المتأمل للمسار السياسي و الإعلامي و "المدني " الوطني ملاحظةَ عُدْوَانِيًةَ و تَغَوُلِ و اسْتِئْسَادَ نجوم السياسة الصفراء خلال العهود الاستثنائية و بقايا حضورهم أثناء الأحكام الديمقراطية و تصدرهم بعض المحافل و المشاغل و هبوطهم بالنقاش و الجدل السياسي و الاجتماعي و الإصلاحي إلي الدَرَكَاتِ السفلي من الإِسْفَافِ و الغِيبَةِ و النميمة و البهتان و التنابز بالشائعات عبر الإعلام الوطني و حتي الإقليمي و الدولي . و يعتقد الكثير من المحللين الوطنيين أن رموز و "أبَاطِرَةِ " السياسة الصفراء المتواجدين في قطب الأغلبية و جناح المعارضة علي حد سواء إنما يَقْتَاتُونَ علي الاستقطاب و الحَدِيًةِ و التجاذب العنيف بين الموالاة و المعارضة و أنهم هم المسؤولون عن ظاهرة التجاذب السياسي العنيف و"التًأْزِيمِ بِلَا سَبَبْ" التي كثيرا ما "يُمْسِكُ الحُذًاقُ المحايدون رُؤُوسَهُمْ بأيديهم" صدمة و عجزا عن معرفة أسباب تكرارها و استعصائها .  و إذا تَمَهًدَتْ فكرة مسؤولية قَارِعَةِ السِيًاسَةِ الصًفْرَاءِ عن تدهور الحال الاجتماعي و السياسي في البلد فإن المطالبة واردةٌ و مُلِحًةٌ بإدراج " تجديد بل تَطْهِيرِ السياسة" بدل بند " تجديد الطبقة السياسية" كعنوان كبير ضمن عناوين الحوار الوطني المرتقب و الذي نرجو صادقين أن تتداعي إليه جميع القوي السياسية من المعارضة و الموالاة بلا استثناء بروح من الإيثار و المسؤولية و تقدير " اللحظات العربية و الإسلامية و الإفريقية الحُبْلَي بل المَوَاخِضِ ..."  و أكاد أجزم أنه إذا ما تم إدراج بند " تطهير السياسة" ضمن مواضيع الحوار و قدر للأخير أن يتداعي إليه سائر "الجسم السياسي الوطني" فيلتئم جامعا مانعا و عاصما... فإن إجراءات قانونية و أدبية سيتم اتخاذها من مثيل :-  • ترفيع المؤهلات العلمية للولوج إلي المناصب القيادية بالأحزاب السياسية؛   • اعتماد معيار انتظام المسار المهني السياسي في أهلية قيادة الأحزاب السياسية؛   • محاربة " التبييض السياسي" باشتراط الخلو عشر سنوات علي الأقل من السوابق العدلية و خَوَارِمِ المروءة لممارسة العمل السياسي القيادي؛   • سَنُ عقوبات تأديبية و تعزيرية للقضاء علي قاموس "الغُلُوِ الهجائي و المديحي " من قبيل " الطغمة الحاكمة"، "العائلة الحاكمة "، "الأنظمة البائدة"،"المبادرات الجماعية و الفردية"، "الدعم اللامشروط" و " مُلْتَمَسِ التأييد و المساندة ".
2015-10-15
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد فسنواصل على بركة الله ما أمرنا به شيخنا الشيخ علي الرضا بن محمد ناجي رئيس المنتدى العالمي لنصرة الرسول صلى الله عليه وسلم من الترجمة لأعلام بلاد شنقيط من علماء وأبطال ومحبين ورجال مقاومة، من شرق موريتانيا إلى غربها ومن جنوبها إلى شمالها، وفق ما يطلق عليه شيخنا حفظه الله ورعاه: "تاريخ موريتانيا الإيجابي"، وسنترجم اليوم للعلامة الشريف الشيخ محمد فاضل بن مامين، والله المستعان وعليه التكلان
2015-10-15
قلناها سابقا و نقولها الآن و سنقولها مستقبلا، الحرب في اليمن بين الاشقاء و تذكيها بعض القوى الإقليمية بدوافع سياسية ذاتية خاصة بها و لا تعنينا لا من قريب و لا من بعيد. نريد جنودنا هنا على أرضنا للذود عن حياضنا، نريد أبناءنا هنا في بيتنا. نريد أبناءنا-جنودنا بين ظهرانينا. لا نقبل أن يرمى بهم إلى التهلكة في حرب غير مبررة. لا نريد أبناءنا-جنودنا وقودا في معركة خاسرة. لا نريد أن يزج بهم في ساحات قتال ليست ساحاتهم. لا نريد أبناءنا-جنودنا نعوشا في صناديق قادمة من بعيد . لا نريد مشاريع أو مساعدات مقابل أرواح أبنائنا-جنودنا. كل دولارات و نفط العالم لا تساوي قطرة دم لأحدهم أو دمعة ثكلى أو أرملة هنا
2015-10-11
ينبغي أن نتذكر أن مفهوم الوطن بدأ عندنا في مطلع القرن الماضي حين سمح داعيتا السلم بابا ولد الشيخ سيديا والشيخ سعدبوه ولد الشيخ محمد فاضل، عبر فتوى كليهما الشجاعة؛ للفرنسيين بإنهاء قرون من العنف والرعب من طرف إمارات عربية ـ بربرية وزنجية إفريقية منهارة، تمزقها حروب أشقاء، وتوحيد كل تلك الإثنيات والقبائل التي يفصل بينها كل شيء: الأصول، العادات، اللغات، أنماط العيش والماضي التاريخي، وبقايا إمبراطوريات سونغاي، والمرابطين، وغانا، ومالي، والتكرور، ووالو، وماسينا؛ وكذا حطام مملكة أوداغوست.. في دولة واحدة وموحدة .
2015-10-04
يعتبر دخول منتدى المعارضة في الحوار الذي يدعو له النظام اليوم حتمية تاريخية تفرضها المصلحة الوطنية العليا، والمنطق السياسي السليم الذي يراعي مآلات الامور ويحاول توجيهها نحو خدمة الديمقراطية والاستقرار بالبلد، وحق الاجيال القادمة في ميراث سياسي يتناسب وطموحاتهم ويتماشى وعصرهم الذي تكاد تصبح فيه الانظمة السياسية مفعول بها لا أدوات فعل، نظرا لتزايد الوعي واكتساح الثورة الرقمية وشبكات التواصل والإعلام لكا فة المجالات، وعدم قدرة الحكومات الوقوف في وجه ذلك، بل فرض على الكثير منها التماهي والجري وراء الاحداث التي تصنع خارج إرادتها